أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني
7
مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )
تصديرٌ لا ريب في أنّ الجهود التي بذلها أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان لها بالغ الأثر في نشر الإسلام وتحقيق غاياته . ومن الطبيعي أنّ بعضهم كانت لهم تضحيات أكثر من غيرهم وكان لهم فضل الأسبقية في دخول الإسلام ، وقد سمّى الرسول الكريم تلك التضحيات " فضائل " ، وطفق يثني على أصحابها بآيات المدح والتكريم . وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أوّل من آمن بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) ووقف إلى جانبه منذ البداية متحمّلا ألوان الأذى والمشقّة ، وبقى ظهيراً له في جميع المواقف والشدائد . ومن الطبيعي والحالة هذه أن يكون أكثر أصحاب الرسول فضلا ، وهذا ما صرّح به الرسول في مواقف شتّى ، حيث قال ( صلى الله عليه وآله ) : " هذا عليٌّ أقدمكم سلماً وإسلاماً " . ( 1 ) يتّضح لنا بكل جلاء من خلال دراسة الأحاديث الواردة عن رسول الله في فضائل ومناقب الصحابة أنّ أياً منهم لا يتحلّى بمثل هذه الفضائل جملةً . وعلى الرغم من محاولات خلفاء بني أُميّة وبني العباس منع نشر الأحاديث الواردة في ذكر فضائله ، غير أنّ الكثير منها بقي في المصادر الحديثيّة لدى الشيعة
--> 1 . راجع : الحديث 42 ، ومع اختلاف يسير في : شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 357 ( ح 1003 ) .